وطنية: ميزانية وزارة التربية لسنة 2027 بلغت نحو 9.184 مليار دينار، مسجلة زيادة بنسبة 5.56 بالمائة مقارنة بسنة 2026.
عقدت لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة، بالاشتراك مع لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، يوم الجمعة 06 نوفمبر 2026، جلسة خُصّصت للاستماع إلى وزير التربية حول مشروع ميزانية مهمة التربية لسنة 2027.
وقدّم وزير التربية عرضا حول ميزانية الوزارة وتوجهاتها الاستراتيجية، التي ترتكز على تنمية رأس المال البشري، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية باعتبارها مؤسسة جامعة ومنصفة تضمن تعليما جيدا وبيئة آمنة وجاذبة. وبلغت ميزانية المهمة لسنة 2027 نحو 9.184 مليار دينار، مسجلة زيادة بنسبة 5.56 بالمائة مقارنة بسنة 2026، وتمثل 19.1 بالمائة من إجمالي ميزانية الدولة.
وفي مجال تطوير البنية التحتية المدرسية، تم رصد اعتمادات استثمارية بقيمة 639 مليون دينار لإحداث 19 مؤسسة تربوية جديدة وتوسعة المؤسسات القائمة وصيانة 395 مؤسسة، إلى جانب مواصلة تجهيز المدارس بالمخابر والمعدات وتركيز كاميرات المراقبة، والعمل على ضمان التزود بالماء الصالح للشرب واعتماد الطاقات المتجددة.
كما استعرض الوزير جهود الوزارة في تسوية وانتداب نحو 39.467 عونا خلال السنة الدراسية 2025-2026، شملت ملف النواب اعتماداً على قاعدة بيانات تضم 25.769 نائباً. وعملة الحضائر والمناولة وأعوان التأطير والمرافقة والمخابر، فضلا عن انتدابات في صفوف المدرسين والمتفقدين والتقنيين والمهندسين والأخصائيين النفسانيين. وتم التطرق كذلك إلى تطوير البرامج التعليمية والحياة المدرسية، وتعميم السنة التحضيرية، وتعزيز الرقمنة والأمن السيبراني وتحسين جودة التعليم.
وخلال النقاش، أثار النواب جملة من الملفات المهنية والإدارية العالقة، خاصة تسوية وضعية الأساتذة والمعلمين النواب قبل سنتي 2008 و2006، وتفعيل الفصل 107 من قانون المالية لسنة 2026، وتسوية وضعية أساتذة محاضر الجلسات خارج قاعدة البيانات، والمشاركين في مناظرة المرشدين التطبيقيين للتربية لسنة 2021. كما طالبوا بتسوية وضعية أعوان التأطير والقيمين المباشرين، واحتساب أقدميتهم، وتمكين المنتدبين بعد سنة 2013 من حقوقهم في الترقية والتدرج المهني، ومراجعة حركة النقل وفق مقاربة إنسانية واجتماعية.
كما نبه المتدخلون إلى تنامي العنف والمخدرات والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر في الوسط المدرسي، داعين إلى وضع خطة وطنية للتصدي لهذه الظواهر وتعزيز الإطار العامل بالمؤسسات التربوية، خاصة أعوان الحراسة، وتكثيف تركيز كاميرات المراقبة لضمان سلامة التلاميذ والإطار التربوي.
وتطرقت المداخلات إلى ضرورة مراجعة الزمن المدرسي واعتماد نظام الحصة الواحدة، وتحيين البرامج والمناهج التعليمية لمواكبة التطورات العلمية والرقمية، وإعادة الاعتبار لمنظومة التكوين المهني، ومقاومة الغش في الامتحانات الوطنية، وتعزيز التكوين البيداغوجي للإطارات التربوية، فضلا عن مراقبة المدارس الابتدائية الخاصة لضمان احترام البرامج الرسمية.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار النواب إلى اهتراء عدد من المؤسسات التربوية وغياب الماء الصالح للشرب والصرف الصحي والأنشطة الثقافية والرياضية، إلى جانب نقص المدرسين، خاصة في مادتي الرياضيات والإنقليزية، والشغورات في الأخصائيين النفسانيين، وغياب السنوات التحضيرية في بعض الجهات. كما شددوا على ضرورة توفير النقل المدرسي بالمناطق الريفية للحد من الانقطاع المبكر عن الدراسة، ومعالجة إشكاليات الساعات الجوفاء وغياب قاعات المراجعة، وتعزيز الموارد البشرية بالمندوبيات الجهوية.
كما أثار النواب وضعية المبيتات والمطاعم المدرسية، مثمنين جهود ديوان الخدمات المدرسية في إعادة فتح عدد منها وتحسين خدمات الإعاشة، مقابل التنبيه إلى تراجع الخدمات ونقص التزود بالأكلة في بعض الجهات، مؤكدين ضرورة ضمان العدالة والمساواة بين مختلف المناطق.
وفي تفاعله مع ملاحظات النواب وتساؤلاتهم أكد الكاتب العام للوزارة على تقدير الوزارة لجهد الساهرين على تسييير المؤسسات التربوية ولدور المربين والإطارات الإدارية والعملة العاملين بمختلف أصناف المؤسسات التربوية رغم كل الصعوبات والعراقيل والنقائص التي عقدت الوزارة العزم على تجاوزها وإيجاد الحلول لها ، وأشار إلى أن إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية واستعادة إشعاعها وتطوير مخرجاتها يتنزل في إطار الرؤية الاستراتيجية للوزارة للمرحلة القادمة.
وحول المشاريع المتعلقة بالبنية الأساسية التربوية من أشغال صيانة وتهيئة أكد أن حوالي 57 % من المؤسسات التربوية شملتهم التدخلات خلال الخمس سنوات الأخيرة. وبخصوص خطط الانتداب المبرمجة لفائدة وزارة التربية بعنوان سنة 2027 أفاد أن عدد الخطط حدد بــ5855 خطة من مختلف الأسلاك حسب النقائص المسجلة وقد تم في ظرف سنتين فتح 39 ألف خطة انتداب.
وفي رده على تساؤلات النواب حول إدماج لأساتذة والمعلمين النواب قبل سنتي 2008-2006 ضمن تسوية عادلة وشاملة للملف وتفعيل الفصل 107 من قانون المالية لسنة 2026 و أساتذة محاضر الجلسات لسد الشغورات خارج قاعدة البيانات والمشاركين في مناظرة المرشدين التطبيقيين للتربية لسنة 2021 ، بين أن الوزارة تواصل العمل على القطع مع كافة اشكال التشغيل الهش إلا أنّ معالجة هذه الملفات يبقى مرتبط بعديد الأطراف ذات العلاقة من هياكل الدولة وستتخذ قرارات في شأنها في الإبان تستتبع بإجراءات لإعطاء كل ذي حق حقه .
وبالنسبة لتسوية الوضعيات الإدارية للمنتدبين بعد سنة 2013 وتمكينهم من حقهم في الترقيات والتدرج المهني بين أن الوزارة ملزمة بتطبيق النص القانوني الصادر في الغرض .
وحول ظاهرة الاكتظاظ بين أن معدل الكثافة في الأقسام بالمرحلة الابتدائية بلغ 22.9 وبالمرحلة الإعدادية والثانوية بلغ 29.8 ومن بين الحلول السريعة التي اتخذتها الوزارة لتجاوز هذه الإشكالية التوجه نحو توفير القاعات الجاهزة لتوسيع القدرة الاستيعابية.
وتطرق إلى مجابهة معضلة الساعات الجوفاء موضحا أن العديد من مديري المؤسسات التربوية قاموا بمراجعة جداول الأوقات لتجميع الساعات الجوفاء ، ومن جهتها أوضحت المديرة العامة للمرحلة الإعدادية والتعليم الثانوي أن الحل لهذا المشكل يكون عبر مقاربة تشاركية من خلال اتفاقيات شراكة مع عديد الوزارات المتداخلة في الشأن التربوي واحتضان التلاميذ داخل الفضاءات التربوية عبر حصص مرافقة بديلة لتفادي تركهم دون تأطير والحد من السلوكيات العنيفة.












