يلجأ بعض أصحاب السيارات إلى بخاخ WD-40 في محاولة لاستعادة بريق المقاعد الجلدية القديمة والتخلص من مظهرها الباهت، اعتقاداً بأنه يساعد على ترطيب الجلد ويحميه من الجفاف والتشقق. لكن هذه الحيلة التي تحظى بانتشار على الإنترنت قد لا تكون آمنة كما تبدو، وقد تتسبب في أضرار يصعب تداركها.
ورغم أن شركة WD-40 تتيح استخدام منتجها متعدد الاستخدامات على بعض الأسطح الجلدية، فإن ذلك لا يجعله خياراً مناسباً لكل أنواع الجلود، خصوصاً تلك المستخدمة في مقاعد السيارات، التي تختلف من حيث المعالجة وطبقات الحماية.
ويحذر خبراء ترميم الجلود من أن وضع البخاخ على هذه المقاعد قد يؤدي إلى ظهور بقع عنيدة، أو التأثير سلباً في الطبقة الخارجية التي تحمي الجلد، كما قد يترك رائحة غير مستحبة داخل السيارة.
وتبرز المخاوف بشكل أكبر في ظل تحذيرات بعض شركات السيارات من استخدام المواد الزيتية على المقاعد الجلدية. فمرسيدس بنز، على سبيل المثال، توصي بتجنب هذه المنتجات عند تنظيف الجلد، وهو ما يستدعي الحذر من استخدام WD-40، الذي تحتوي تركيبته على مشتقات بترولية.
ولا يعني ذلك أن ترك المقاعد من دون عناية هو الحل؛ إذ إن إهمال تنظيفها وترطيبها بالمواد المناسبة قد يؤدي إلى جفافها وظهور التشققات مع مرور الوقت.
وللحفاظ على مظهر الجلد وجودته، ينصح الخبراء باتباع تعليمات الشركة المصنعة للسيارة واستخدام مستحضرات مصممة خصيصاً لنوع المقاعد، بدلاً من الاعتماد على منتجات متعددة الاستخدامات لم تُصمم بالضرورة لهذا الغرض.
وفي حال تعرض المقاعد لتلف كبير أو فقدان مظهرها الأصلي، فإن الاستعانة بمتخصصين في تنظيف الجلود وترميمها تظل خياراً أكثر أماناً من التجارب المنزلية غير المضمونة.
(إرم)