قدمت شركة أديداس اعتذاراً عقب موجة انتقادات ودعوات لمقاطعتها، بسبب […]
قدمت شركة أديداس اعتذاراً عقب موجة انتقادات ودعوات لمقاطعتها، بسبب حملة إعلانية محلية نفذها فريق الشركة في إسرائيل وظهر فيها جندي إسرائيلي سابق فقد ساقه خلال حرب غزة عام 2021.
وأثارت الحملة انتقادات واسعة من ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، الذين اعترضوا على اختيار شاليف بيتون، الجندي السابق في لواء ناحال، للترويج لخدمة مخصصة لمبتوري الأطراف، في وقت تتزامن فيه الحملة مع ارتفاع أعداد الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم جراء الحرب في قطاع غزة.
وردت أديداس، الاثنين، بالاعتذار عن أي إساءة تسببت بها الحملة، موضحة أن الصورة المثيرة للجدل كانت جزءاً من نشاط محلي نفذه فريقها في إسرائيل، وليست ضمن حملة عالمية للعلامة التجارية.
وقالت الشركة في بيان صادر عن مقرها العالمي إنها تدرك أن الصورة المستخدمة في النشاط المحلي أثارت مخاوف وردود فعل قوية، مؤكدة أن التسبب في الإساءة لم يكن من أهدافها، ومقدمة اعتذارها لكل من تأثر بالحملة.
وكان بيتون قد فقد ساقه اليسرى في 12 مايو 2021، بعدما أصاب صاروخ مضاد للدروع مركبة عسكرية كان يستقلها على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع قطاع غزة. وبعد خضوعه لعملية إعادة تأهيل، عاد إلى ممارسة رياضة الجري باستخدام طرف اصطناعي.
لكن ظهور الجندي السابق في الإعلان سرعان ما تحول إلى قضية سياسية، بعدما تداول ناشطون الصور ومقاطع الحملة على منصات التواصل الاجتماعي، وربطوا بين قصة بيتون وأوضاع مبتوري الأطراف الفلسطينيين في غزة، ولا سيما الأطفال.
وتصاعدت على إثر ذلك الدعوات إلى مقاطعة أديداس، بالتزامن مع انتقادات لاختيار جندي إسرائيلي سابق للترويج لخدمة مرتبطة بمبتوري الأطراف، في ظل الحرب المستمرة في غزة وما خلفته من أعداد كبيرة من المصابين.
وبحسب تقديرات لمنظمة الصحة العالمية، سجل قطاع غزة أكثر من 5 آلاف حالة بتر للأطراف منذ أكتوبر 2023.
وانضم إلى حملة المقاطعة الممثل الإسباني الحائز جائزة الأوسكار خافيير بارديم، الذي نشر عبر حساباته على منصات التواصل مواد مؤيدة للمقاطعة ودعا متابعيه إلى عدم دعم العلامة التجارية تضامناً مع الفلسطينيين.
ويُعرف بارديم بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية وانتقاداته للسياسات الإسرائيلية، ما منح مشاركته في حملة المقاطعة زخماً إضافياً على مواقع التواصل.
وليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها أديداس جدلاً مرتبطاً بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ففي يوليو 2024، سحبت الشركة صور عارضة الأزياء الأميركية من أصول فلسطينية بيلا حديد من حملة إعلانية، عقب انتقادات إسرائيلية لمشاركتها فيها.
وقالت أديداس آنذاك إنها تراجع الحملة، قبل أن تعتذر عن أي استياء أو ضيق تسببت فيه، فيما أعربت حديد لاحقاً عن استيائها من طريقة تعامل الشركة مع القضية.
(العربية)















