يُعد القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة، ويعاني المصابون به […]
يُعد القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة، ويعاني المصابون به من أعراض متفاوتة تشمل آلام البطن والانتفاخ والغازات والإسهال أو الإمساك. وبسبب اختلاف الأعراض من شخص إلى آخر، قد يجد البعض أنفسهم أمام رحلة طويلة للبحث عن النظام الغذائي أو الأسلوب الأنسب للتعامل معها.
ومن بين الخيارات التي يلجأ إليها كثيرون المكملات الغذائية، باعتبارها حلاً سريعاً لدعم صحة الجهاز الهضمي. لكن خبراء التغذية يحذرون من أن بعض المكملات قد لا تكون مناسبة لمرضى القولون العصبي، بل يمكن أن تزيد بعض الأعراض سوءاً، وفق تقرير نشره موقع “Eating Well”.
وفيما يلي أربعة مكملات ينصح الخبراء بالتعامل معها بحذر:
1. فيتامين “سي” بجرعات مرتفعة
رغم أهمية فيتامين “سي” كمضاد للأكسدة ودوره في تحسين امتصاص الحديد، فإن الحصول عليه بجرعات كبيرة من خلال المكملات قد يسبب تأثيراً مليناً، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم الإسهال لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، خصوصاً من يعانون النوع المصحوب بالإسهال.
وتوصي اختصاصية التغذية أماندا جودمان بالحصول على احتياجات الجسم من مضادات الأكسدة، ومنها فيتامين “سي”، عبر الأطعمة الكاملة كلما أمكن، مع اختيار الأطعمة التي تناسب أعراض كل شخص.
2. مكملات الألياف البريبايوتك
قد تكون الألياف البريبايوتك مفيدة في دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، لكن تأثيرها ليس متشابهًا لدى الجميع.
وتحذر اختصاصية التغذية كايتي هادلي من أن بعض المصابين بالقولون العصبي قد يعانون بعد تناول هذه المكملات من زيادة الغازات والانتفاخ وآلام البطن أو تغيرات في حركة الأمعاء.
ولهذا، فإن إضافة مكملات الألياف إلى النظام الغذائي تحتاج إلى مراعاة طبيعة الأعراض والكمية المستخدمة، بدلاً من اعتبارها حلاً مناسباً لجميع مرضى القولون العصبي.
3. الملينات العشبية
قد يلجأ بعض المصابين بالقولون العصبي المصحوب بالإمساك إلى الملينات العشبية، ومنها “كاسكارا ساغرادا”، أملاً في تحفيز حركة الأمعاء.
لكن اختصاصية التغذية ماشا ديفيس تحذر من أن هذا النوع من الملينات قد يسبب تهيج الأمعاء وزيادة التشنجات والإسهال والانتفاخ لدى بعض الأشخاص، ما يجعله خياراً يحتاج إلى الحذر، خصوصاً لمن يعانون أصلاً من أعراض هضمية متقلبة.
4. مكملات الثوم
يشتهر الثوم بفوائده الصحية المحتملة، وتوجد مكملات تحتوي على مستخلصاته المركزة أو مسحوقه أو زيته، وتُستخدم لأغراض مختلفة تتعلق بصحة القلب والمناعة وغيرها.
لكن المشكلة بالنسبة إلى بعض مرضى القولون العصبي تكمن في احتواء الثوم على مركبات من مجموعة “فودماب”، التي قد تكون صعبة التحمل لدى بعض الأشخاص وتسبب الغازات والانتفاخ وآلام البطن والإسهال.
وبالتالي، فإن كون المكمل “طبيعياً” لا يعني بالضرورة أنه مناسب لجميع المصابين بالقولون العصبي، خصوصاً عندما تكون المركبات الموجودة فيه مركزة بجرعات أعلى من تلك الموجودة في الطعام.
وفي النهاية، لا توجد وصفة واحدة تناسب جميع مرضى القولون العصبي، إذ تختلف المحفزات والأعراض من شخص إلى آخر. لذلك، من الأفضل عدم البدء بالمكملات أو إيقافها بشكل عشوائي، واستشارة طبيب أو اختصاصي تغذية لتحديد الخيارات المناسبة، مع الاعتماد على مصادر علمية موثوقة ومراقبة استجابة الجسم لأي تغيير في النظام الغذائي أو المكملات.
(العربية)


















