كشف رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الميداني الضاوي، اليوم الاثنين، أن الارتفاع المسجل في أسعار الطماطم يعود إلى جملة من العوامل، من بينها تراجع الإنتاج في عدد من مناطق الزراعة، وتأثير الظروف المناخية والأمراض الفلاحية على المحاصيل، إلى جانب اختلالات هيكلية يعاني منها القطاع.
وأوضح الضاوي، خلال مداخلة هاتفية على إذاعة الجوهرة أف أم، أن تسعيرة الدولة لم يقع تحيينها منذ نحو 5 أو 6 سنوات، رغم الارتفاع الكبير الذي شهدته تكاليف الإنتاج، وهو ما زاد من صعوبة وضعية الفلاحين.
وبيّن أن إنتاج الطماطم يمر بعدة مواسم، من بينها الموسم الشمسي الطبيعي الذي يوجه للسوق والاستهلاك والصناعة، وتنتهي فترته عادة في منتصف شهر جويلية. أما الفترة الحالية فتشهد الاعتماد على إنتاج الموسم المتأخر أو الخريفي، الذي تتم زراعته في بداية جويلية ويُجنى خلال شهر أوت.
وأشار إلى أن هذا الموسم يتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، ما يؤثر في نمو الطماطم وجودتها، فضلا عن الأضرار التي خلفتها موجات البرد والأمراض الفلاحية في عدد من مناطق الإنتاج، وتسببت في تلف كميات هامة من المحصول.
وفي ما يتعلق بالأسعار، لفت الضاوي إلى وجود تفاوت كبير بين أسعار البيع عند الفلاح وأسعار أسواق الجملة والأسواق الكبرى، حيث يصل سعر الطماطم بالنسبة للمستهلك إلى ما بين 5 و6 دنانير، وقد يتجاوز ذلك، معتبرا أن تعدد حلقات الوساطة يساهم في إثقال كاهل المواطن، دون أن ينعكس ارتفاع الأسعار بالضرورة على مداخيل المنتج.
وفي ختام مداخلته، توقع رئيس النقابة التونسية للفلاحين تسجيل انخفاض تدريجي في أسعار بعض الخضر والغلال، على غرار الباكورات، خلال الأسابيع المقبلة.