كشفت دراسة حديثة عن ارتباط محتمل بين القيلولة خلال النهار وخطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، مشيرة إلى أن أنماط القيلولة قد تمثل أحد العوامل التي تستحق مزيداً من البحث لفهم علاقتها بصحة الدماغ مع التقدم في العمر.
ونُشرت الدراسة في دورية «مجلة علم الشيخوخة: العلوم الطبية» (The Journals of Gerontology: Series A: Medical Sciences)، في إطار الأبحاث التي تبحث في العوامل المرتبطة بالخرف وإمكانية الحد من مخاطر الإصابة به.
ويُعد الخرف من أبرز التحديات الصحية المرتبطة بالشيخوخة، إذ قد يؤثر في الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء الأنشطة اليومية. وتشير الباحثة كينينغ جيانغ، من قسم الصحة النفسية في كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة، إلى أن الخرف لا يزال سبباً رئيسياً لفقدان الاستقلالية والوفاة بين كبار السن.
وتوضح جيانغ أن الأدلة العلمية المتزايدة تشير إلى إمكانية تقليل خطر بعض حالات الخرف عبر التعامل مع عوامل خطر قابلة للتعديل، لكنها تؤكد أن المرض متعدد العوامل، وأن هناك جوانب عديدة لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لفهم كيفية تأثيرها في احتمالات الإصابة.
وإلى جانب دراسة أنماط النوم والقيلولة، تشمل الخيارات المرتبطة بنمط الحياة الصحي اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على التحفيز الذهني والتواصل الاجتماعي، والحصول على نوم ليلي كافٍ.
ومع ذلك، فإن رصد علاقة بين القيلولة والخرف لا يعني بالضرورة أن القيلولة تمنع المرض أو أن زيادتها تقلل خطر الإصابة به؛ إذ يتطلب تحديد طبيعة العلاقة واتجاهها فهماً أدق لنتائج الدراسة، مع مراعاة أن تغير أنماط النوم قد يرتبط أيضاً بالحالة الصحية أو بالتغيرات المبكرة المصاحبة للخرف.
(إرم)