أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (RTVE)، فجر الاثنين 2 نوفمبر 2026، عن تحديد هوية مواطن تونسي ضمن ضحايا حادث القطار المروّع الذي جدّ يوم 28 أكتوبر الماضي بمنطقة أوردا التابعة لمقاطعة طليطلة الإسبانية، والذي أسفر عن سقوط 69 قتيلا وفق الحصيلة الرسمية المؤقتة.
ونقلت الهيئة عن المحكمة العليا للعدل بإقليم قشتالة لا مانتشا أن السلطات الإسبانية تمكنت من تحديد هويات 66 ضحية، من بينهم 54 مواطنا إسبانيا و12 أجنبيا من جنسيات مختلفة، فيما تتواصل الجهود للتعرف على هوية ثلاثة ضحايا آخرين، وهم مواطنان أستراليان ومواطن ياباني، وذلك بعد وصول أفراد عائلاتهم إلى إسبانيا لاستكمال إجراءات التثبت من هوياتهم.
وأوضحت المحكمة، في بيان رسمي، أن عمليات تحديد الهوية تولّاها مختصون من معهد الطب الشرعي وعلوم الأدلة الجنائية في طليطلة وسيوداد ريال، بالاعتماد على البصمات وتحاليل الحمض النووي، حيث تم التعرف على 53 ضحية بواسطة البصمات، مقابل 13 ضحية من خلال التحاليل الجينية، بالتعاون مع المعهد الوطني لعلم السموم ومصلحة الأدلة الجنائية التابعة للحرس المدني الإسباني.
كما أفادت المعطيات ذاتها بأنه تم إبلاغ عائلات 60 ضحية بنتائج عمليات تحديد الهوية، من بينهم 36 رجلا و24 امرأة، في حين تتواصل إجراءات الاتصال بعائلات ستة ضحايا آخرين، وقد تسلّمت عائلات 47 ضحية جثامين ذويها، بعد استكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.
وشارك أكثر من 60 مختصا في عمليات التشريح والتعرف على الضحايا منذ يوم الأربعاء الماضي، في إطار الجهود التي تبذلها السلطات الإسبانية لاستكمال تحديد هويات جميع المتوفين وإنهاء الإجراءات المتعلقة بهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه عائلة الطالب التونسي ياسين الجوادي، البالغ من العمر 23 عاما، تعيش على وقع الانتظار لمعرفة مصيره، بعد فقدانه إثر الحادث. وكان شقيقه محمد أمين الجوادي قد صرّح لإذاعة موزاييك بأنه سافر إلى إسبانيا عقب حصوله على تأشيرة، كما قدّم عينة من الحمض النووي (ADN) للمساعدة في تحديد هوية الضحايا والمفقودين، في انتظار نتائج التحاليل التي من شأنها كشف مصير شقيقه.
وتشير آخر المعطيات التي أوردتها السلطات الإسبانية إلى أن الحصيلة المؤقتة للحادث لا تزال في حدود 69 قتيلا، في انتظار استكمال عمليات تحديد هوية الضحايا الثلاثة المتبقين.
(موزاييك)