لا يتوقف تأثير القهوة على صحة القلب ومستويات الكوليسترول عند كمية الكافيين التي تحتوي عليها، بل تلعب طريقة تحضيرها والإضافات المستخدمة فيها دوراً مهماً في تحديد تأثيرها على الجسم.
ففي الوقت الذي يحرص فيه ملايين الأشخاص على تناول القهوة يومياً، تشير معلومات علمية إلى أن بعض طرق تحضير هذا المشروب قد تكون أقل ملاءمة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول، فيما توفر طرق أخرى خيارات أفضل لدعم صحة القلب.
وفي تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الأمريكي، جرى تسليط الضوء على العلاقة بين القهوة ومستويات الكوليسترول الضار، مع توضيح الفوارق بين أنواع القهوة وطرق إعدادها.
وتشير المعطيات إلى أن القهوة غير المفلترة، مثل القهوة التركية وتلك المحضرة باستخدام المكبس الفرنسي، تحتوي على مركبات طبيعية تُعرف باسم «كافيستول» و«كاهويول»، وهي مركبات قد تساهم في رفع مستويات الكوليسترول الضار عند استهلاكها بانتظام.
في المقابل، تتميز القهوة المفلترة باستخدام المرشحات الورقية بقدرتها على احتجاز نسبة كبيرة من هذه المركبات، ما يجعلها خياراً أنسب للأشخاص الذين يهتمون بمراقبة مستويات الكوليسترول لديهم.
أما القهوة المثلجة، فلا يعني تقديمها باردة أنها أكثر فائدة لصحة القلب أو أنها تساعد على خفض الكوليسترول، إذ يتحدد تأثيرها أساساً وفق طريقة تحضيرها وما إذا كانت مفلترة أم لا، إلى جانب المكونات التي تضاف إليها.
ولا تقتصر المسألة على نوع القهوة وطريقة إعدادها، بل تمتد أيضاً إلى الإضافات المستخدمة، حيث يحذر الخبراء من الإفراط في استعمال الكريمة كاملة الدسم وشراب النكهات المحلى، لاحتوائهما على الدهون المشبعة والسكريات التي قد تجعل المشروب أقل ملاءمة لنظام غذائي صحي للقلب.
ويؤكد الخبراء أن القهوة لا تمثل علاجاً لارتفاع الكوليسترول، بل ينبغي النظر إليها باعتبارها جزءاً من نمط غذائي متكامل، يعتمد على التغذية المتوازنة والنشاط البدني، مع الالتزام بالعلاج الطبي عند الحاجة.
وبذلك، فإن اختيار القهوة المفلترة وتقليل الإضافات الغنية بالدهون والسكريات قد يشكلان تغييرين بسيطين في العادات اليومية، لكنهما مهمان لمن يسعون إلى الحفاظ على صحة القلب.
(إرم)