كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة لمادة «بانتيثين» (Pantethine)، وهي أحد مشتقات فيتامين «ب 5»، في الحد من التهاب الجلد المرتبط بالصدفية، ما يفتح المجال أمام استكشاف خيارات علاجية جديدة لهذا المرض المزمن.
وأظهرت التجارب التي أجراها باحثون في الصين أن المادة ساهمت في منع تطور أعراض الصدفية لدى الفئران، فيما أشارت تجربة سريرية محدودة على البشر إلى فوائد محتملة عند استخدامها إلى جانب علاجات أخرى، وفق نتائج نُشرت في مجلة «الطب التجريبي».
وتُعد الصدفية من الأمراض الجلدية الشائعة التي تتسبب في ظهور بقع حمراء متقشرة ومثيرة للحكة، غالباً على الركبتين والمرفقين والجذع وفروة الرأس. وقد تسبب الحالة ألماً واضطرابات في النوم وصعوبة في التركيز، ولا يتوفر لها حتى الآن علاج نهائي معروف، رغم وجود علاجات تساعد على السيطرة على الأعراض.
ووفق الباحثين، قد ترجع الفوائد المحتملة للبانتيثين إلى قدرته على التأثير في نشاط الخلايا التغصنية، وهي خلايا مناعية تؤدي دوراً أساسياً في تنسيق الاستجابات المناعية. إذ تلتقط هذه الخلايا المستضدات وتعرضها على الخلايا التائية، كما تفرز إشارات كيميائية تسهم في تنشيط خلايا مناعية أخرى وتحفيز الالتهاب.
ويعتقد العلماء أن النشاط غير الطبيعي للخلايا التغصنية قد يسهم في تطور عدد من أمراض المناعة الذاتية، من بينها الصدفية. ومن هنا، يدرس الباحثون إمكانية استهداف المسارات الأيضية التي تتحكم في وظائف هذه الخلايا للحد من الالتهاب.
وقالت وي-نا تشانغ، إحدى الباحثتين الرئيسيتين في الدراسة، إن الأدلة العلمية المتزايدة تشير إلى أهمية المسارات الأيضية ونواتجها في تنظيم عمل الخلايا المناعية وتطور أمراض المناعة الذاتية، مضيفة أن الاستراتيجيات العلاجية التي تستهدف عمليات التمثيل الغذائي في الأمراض الالتهابية لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث.
والبانتيثين مكمل غذائي متاح على نطاق واسع، ويُستخدم أيضاً للمساعدة في خفض مستويات الكوليسترول. لكن النتائج الجديدة لا تزال أولية، خصوصاً في ما يتعلق بفعاليته لدى البشر، وتستلزم دراسات سريرية أوسع لتحديد مدى أمانه وفعاليته والجرعات المناسبة منه.
ولا تعني هذه النتائج أن البانتيثين أصبح علاجاً مثبتاً للصدفية، أو أنه يمكن أن يحل محل العلاجات الموصوفة طبياً.
(إرم)