دعا وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، الدول العربية إلى استعادة زمام المبادرة في التعاطي مع القضايا الإقليمية والدولية، وتعزيز التشاور والتنسيق من أجل التوصل إلى حلول سلمية ومستدامة للنزاعات، تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وجاءت تصريحات النفطي خلال إشرافه في نيويورك على الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء الخارجية العرب، المنعقد في إطار رئاسة تونس لمجلس جامعة الدول العربية، حيث شدد على أهمية توحيد المواقف العربية إزاء التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأكد الوزير ضرورة الانتقال من القرارات والاستراتيجيات والمبادرات العربية إلى آليات وبرامج عملية تضمن تنفيذها، مجددا موقف تونس الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على أراضيها وعاصمتها القدس.
كما جدد النفطي تمسك تونس بمبادئ القانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، ورفضها للاعتداءات التي تستهدف الدول العربية وأمنها ومقدراتها، داعيا إلى اعتماد الحوار والدبلوماسية والحكمة سبيلا لمعالجة الخلافات والنزاعات.
وشدد كذلك على أهمية الدور المركزي للأمم المتحدة باعتبارها إطارا للشرعية الدولية وضامنا لاحترام سيادة الدول وأمنها وتحقيق السلام، مؤكدا حرص تونس على دعم العمل العربي المشترك وتعزيز التنسيق والتشاور بما يسهم في بلورة مواقف عربية موحدة.
وتناول الاجتماع أيضا مخرجات الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التي احتضنتها تونس يوم 7 سبتمبر الجاري، ولا سيما ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما تم التطرق إلى التعاون العربي في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من خلال الإشادة بتنظيم القمة الثانية حول الذكاء الاصطناعي «نحو المستقبل 2026»، التي نظمتها المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال بالتعاون مع وزارة تكنولوجيات الاتصال في الحمامات يوم 9 سبتمبر الجاري.