استعرض عالم الكيمياء دوغلاس ياو مركبًا دوائيًا تجريبيًا قال إنه صممه بمساعدة روبوت الدردشة «ChatGPT»، قبل أن يتولى تصنيعه في مختبر كيميائي أنشأه داخل مرآب منزله، مدعيًا أن المركب يستهدف علاج الفصام.
ويحمل المركب اسم «PAC-3310»، ويقول ياو إنه صممه ليكون نسخة محسّنة من دواء «Cobenfy» المستخدم في علاج الفصام. كما نشر صورًا لقارورة تحتوي على مسحوق أصفر، قال إنها أول عينة من المركب، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي ساعده في مرحلة تصميم الجزيء، بينما تولى بنفسه عملية التصنيع.
وبحسب تقرير لموقع «فيوتشرزم» المتخصص في أخبار التكنولوجيا والعلوم، يقول ياو إنه استخدم الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي لتصميم آلاف الجزيئات الدوائية الصغيرة، ثم تعلّم الكيمياء التركيبية ونجح في تصنيع نحو 100 مركب، قبل الانتقال إلى اختبار بعضها على الخلايا والفئران.
لكن هذه النتائج لا تعني أن «PAC-3310» أصبح علاجًا للفصام، إذ لا تتوفر حتى الآن أدلة سريرية تثبت فعاليته أو سلامته لدى البشر. كما أن وصف المركب بأنه «نسخة محسّنة» من «Cobenfy» يبقى ادعاءً من صاحبه، ولم تثبته تجارب سريرية مستقلة.
ويمر تطوير الأدوية الجديدة بمراحل طويلة من الاختبارات المخبرية وما قبل السريرية، قبل الانتقال إلى التجارب على البشر التي تشمل عادة ثلاث مراحل رئيسية، ثم تقديم ملف إلى الجهات التنظيمية للحصول على الموافقة على التسويق.
وتشير البيانات المتعلقة بتطوير الأدوية إلى أن نسبة محدودة من المركبات التي تدخل التجارب السريرية تصل في النهاية إلى مرحلة الاعتماد، ما يعكس الصعوبات الكبيرة التي تواجه تحويل المركبات التجريبية إلى أدوية آمنة وفعالة.
ولا يقتصر مشروع ياو على الفصام، إذ يقول إنه يعمل أيضًا على مركب آخر يستهدف مرض ألزهايمر، في إطار مشروع لاكتشاف أدوية بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
وأثارت التجربة نقاشًا على منصة «إكس»، خصوصًا بشأن استخدام روبوتات الدردشة في المساعدة على تصميم أدوية مرتبطة بأمراض نفسية وعصبية، في وقت تتزايد فيه النقاشات حول المخاطر المحتملة لبعض أنماط التفاعل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.