تتجه وزارة التجارة وتنمية الصادرات إلى الترفيع في حجم المخزون […]
تتجه وزارة التجارة وتنمية الصادرات إلى الترفيع في حجم المخزون الاستراتيجي من المياه المعلبة ليبلغ نحو 200 مليون لتر خلال السنة المقبلة، في إطار خطة تهدف إلى ضمان انتظام تزويد السوق والتعامل بشكل أفضل مع فترات ارتفاع الطلب والتغيرات المناخية.
وقال مدير المرصد الوطني للتزويد والأسعار بوزارة التجارة، رمزي الطرابلسي، إن هذه الخطوة ستترافق مع جملة من الإجراءات، من بينها دعم قدرات وحدات التعليب والرفع من طاقة الإنتاج والضخ، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة في القطاع.
كما تشمل الخطة دعوة المساحات التجارية الكبرى والمتوسطة إلى تكوين مخزونات ذاتية من المياه المعلبة، بما يسمح بالتدخل خلال فترات الذروة، خاصة في فصل الصيف.
وفي ما يتعلق بوضعية التزويد الحالية، أكد الطرابلسي أن نسق التزود بدأ يعود تدريجيًا إلى مستواه الطبيعي مع انخفاض درجات الحرارة وتحسن الظروف المناخية، داعيًا المواطنين إلى ترشيد عمليات الشراء والاقتناء وفق حاجياتهم الفعلية.
وأوضح أن أزمة التزويد الأخيرة كانت نتيجة تداخل عوامل ظرفية وهيكلية، ما استوجب تدخلًا استثنائيًا من وزارة التجارة بالتنسيق مع السلطات المركزية والجهوية، حيث تم تسخير 31 وحدة تعليب للعمل بأقصى طاقتها.
وأضاف أن هذه التدخلات مكّنت خلال أربعة أيام في نهاية الأسبوع الماضي من ضخ أكثر من 9 ملايين لتر من المياه المعلبة في الأسواق والمساحات التجارية.
وتتركز الجهود حاليًا على تلبية الطلب المرتفع في عدد من الولايات، خاصة الساحلية منها على غرار سوسة والمنستير والمهدية ونابل ومدنين، إلى جانب جندوبة وباجة، وكذلك ولايات تونس الكبرى، مع العمل على ضمان التوازن في التوزيع بين تجار الجملة والمساحات التجارية وتوسيع مسالك التوزيع.
وعلى المستوى الرقابي، أكد المسؤول مواصلة التصدي للتجاوزات السعرية والممارسات الاحتكارية، تطبيقًا للأسعار القصوى المحددة بموجب القرار الوزاري المؤرخ في 19 أوت 2026.
وتبلغ الأسعار القصوى للمياه المعلبة 600 مليم لقارورة نصف لتر، و800 مليم لقارورة لتر واحد، و850 مليمًا لقارورة لتر ونصف، و950 مليمًا لقارورة بسعة لترين.
وأشار الطرابلسي إلى أن العمليات الرقابية والأمنية المنجزة خلال شهر أوت أسفرت عن تحرير نحو 750 مخالفة اقتصادية، أكثر من نصفها مرتبط بالتجاوزات السعرية، إلى جانب حجز أكثر من 600 ألف قارورة مياه معدنية.
وشدد في المقابل على ضرورة التمييز بين التخزين العشوائي والممارسات الاحتكارية غير القانونية، وبين التخزين المنظم الذي يتم وفق الضوابط الجاري بها العمل، مؤكدًا أن الوزارة تدعم هذا النوع من التخزين باعتباره آلية للمساعدة على تعديل السوق وضمان انتظام التزويد وحماية القدرة الشرائية للمستهلك.














