صحة: الأظافر السليمة منحنية بدرجة طفيفة، وتستقر بشكل طبيعي فوق طرف الإصبع، بحيث تبلغ الزاوية بين الظفر والجلد عند قاعدته نحو 160 درجة.
قد لا تعتبر أظافر اليدين مؤشرا يلتفت إليه البعض عادة بوصفه كاشفا عن الحالة الصحية، لكن في الواقع، تؤدي الأظافر وظائف تتجاوز مجرد المظهر الجمالي.
فالأظافر تحمي أطراف الأصابع الحساسة من الإصابات والتهيج، كما تساعد على الإمساك بالأشياء الصغيرة والتعامل معها بدقة.
وبالإضافة إلى هذه الوظائف اليومية، قد تكشف الأظافر عن بعض العلامات الأولى التي تشير إلى وجود مشكلة صحية في مكان آخر من الجسم، وفق صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
فعلى سبيل المثال، ارتبط تضخم الأظافر واستدارتها بشكل غير طبيعي، وهي الحالة المعروفة طبيًا باسم تعجر الأظافر، منذ فترة طويلة بأمراض خطيرة تصيب القلب والرئتين، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن والتهاب شغاف القلب.
وفيما يلي، يكشف أطباء الأمراض الجلدية عن خمس تغيرات دقيقة في الأظافر لا ينبغي تجاهلها:
تعجر الأظافر.. تغير في الشكل قد يشير إلى مرض رئوي
تكون أظافر اليد السليمة منحنية بدرجة طفيفة، وتستقر بشكل طبيعي فوق طرف الإصبع، بحيث تبلغ الزاوية بين الظفر والجلد عند قاعدته نحو 160 درجة.
لكن في بعض الحالات تبدأ الأظافر في تغيير شكلها تدريجيا؛ إذ تصبح أطراف الأصابع أكثر تضخما واستدارة، بينما يزداد انحناء الأظافر حول نهايات الأصابع، لتأخذ مظهرا يشبه الملعقة المقلوبة، ويطلق الأطباء على هذه الحالة اسم تعجر الأظافر.
ولا يقتصر الأمر على تغير الشكل، فقد تبدو الأظافر أيضا أكثر ليونة وإسفنجية، أو تكون أكثر دفئا عند لمسها.
وقالت أنيت تشيرنيك، مؤسسة مركز “ديرم ميديكال” في ولاية كونيتيكت والأستاذة المساعدة في مركز ييل نيو هيفن الطبي، إن تعجر الأظافر “قد يكون مرتبطا بأمراض الرئة المزمنة، أو أمراض القلب، أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي“.
ومن أكثر الأسباب شيوعا لهذه الحالة النقص المزمن في مستوى الأكسجين بالدم.
فأمراض الرئة، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن، قد تؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم على مدى أشهر أو سنوات، مما يسبب توسع الأوعية الدموية في أطراف الأصابع. ومع مرور الوقت، يؤدي ازدياد تدفق الدم إلى حدوث التورم المميز وتغير شكل الأظافر.
كما يمكن لبعض أمراض القلب أن تحدث التأثير نفسه، ومن بينها التهاب شغاف القلب، وهو عدوى تصيب البطانة الداخلية للقلب أو صماماته، وقد تؤثر في قدرة الجسم على إيصال الدم الغني بالأكسجين إلى الأنسجة.
وأضافت تشيرنيك أن تعجر الأظافر يظهر عادة بعد مرور فترة على الإصابة بأمراض الرئة أو القلب، لذلك يعد في الغالب علامة متأخرة للمرض، وليس مؤشرا مبكرا.
وأشارت أيضا إلى أن تعجر الأظافر قد يظهر لدى المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية، مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي.
الأظافر الملعقية
قد تكتسب الأظافر أيضا شكلا مقعرا يشبه الملعقة، أو تبدو غائرة إلى الداخل، وهي حالة تعرف طبيا باسم تقعر الأظافر.
وفي البداية تبدو الأظافر مسطحة، ثم يتطور التقعر تدريجيا حتى يصبح عميقا بما يكفي لاحتجاز قطرة ماء فوق سطح الظفر، وكأن منتصفه قد جرى تجويفه.
وقالت أنيت تشيرنيك: “قد تشير الأظافر الملعقية إلى نقص الحديد، إذ يُعد نقص الحديد من أكثر الأسباب المعروفة لهذه الحالة، خاصة في المراحل المتقدمة”.
وفي حالة فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، يفتقر الدم إلى عدد كاف من كريات الدم الحمراء السليمة، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى الأنسجة والأعضاء الحيوية.
كما يعد الحديد عنصرا أساسيا في عدد من الإنزيمات الموجودة في النسيج الطلائي لسرير الظفر، وهي طبقة رقيقة من الأنسجة تثبت صفيحة الظفر في مكانها.
وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الحديد، تتراجع كفاءة هذه الإنزيمات، مما يؤدي إلى ضعف هذه المنطقة.
كما أن نقص الأكسجين الناتج عن فقر الدم يضعف الأنسجة الضامة التي تثبت الظفر بالإصبع، فيصبح الظفر أكثر عرضة للتشوه.
ولفتت تشيرنيك إلى أن النساء أكثر عرضة لظهور تغيرات في الأظافر بسبب نقص الحديد، خاصة خلال سنوات الإنجاب، لأنهن يفقدن كميات أكبر من الدم نتيجة الدورة الشهرية.












