بدأ اسم مخدر اصطناعي جديد يُعرف بـ«سيكلورفين» (Cychlorphine) يلفت انتباه السلطات والخبراء في الولايات المتحدة، بعد ربطه بما لا يقل عن 122 حالة وفاة منذ جويلية 2025، وسط تحذيرات من مخاطره وتأثيراته القوية على الجهاز العصبي والتنفس.
وصنّف مكتب السياسة الوطنية لمكافحة المخدرات هذا المركب ضمن التهديدات الناشئة في أفريل الماضي، قبل أن تدرجه إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، في أوت، مؤقتاً ضمن الجدول الأول للمواد الخاضعة للرقابة، ما جعله مادة غير قانونية في الولايات المتحدة.
وينتمي السيكلورفين إلى فئة حديثة نسبياً من الأفيونيات الاصطناعية تُعرف باسم «الأورفينات»، وهي مركبات لم تُستخدم سابقاً لأغراض طبية، وفق خبراء مختصين في دراسة أسواق المخدرات غير المشروعة.
ورُصد هذا المخدر لأول مرة في الولايات المتحدة في أوت 2024، قبل أن تظهر عيناته في نحو 25 ولاية، حيث يُباع في شكل مسحوق أو حبوب، وغالباً ما يُخلط بمواد مخدرة أخرى، من بينها الفنتانيل والهيروين.
ويربط الباحثون ظهور هذه المادة بالتغيرات التي تشهدها أسواق المخدرات غير المشروعة، خاصة بعد فرض قيود على نظائر الفنتانيل، الأمر الذي دفع إلى البحث عن مركبات بديلة تحقق تأثيرات مشابهة.
وتشير الاختبارات المخبرية إلى أن السيكلورفين قد يكون أقوى مفعولاً من الفنتانيل، فيما يحذر مختصون من قدرته على تثبيط التنفس، فضلاً عن التسبب في النعاس والنشوة وتراجع الوعي وفقدان الاستجابة للمحيط.
ورغم خطورته، يرى خبراء أن انتشاره لا يزال محدوداً ومتفرقاً مقارنة بالفنتانيل، ولا يتوقعون في الوقت الراهن أن يتحول إلى تهديد واسع النطاق بالمستوى نفسه الذي تمثله بعض الأفيونيات غير المشروعة الأخرى.
ويمكن عكس آثار الجرعة الزائدة من السيكلورفين باستخدام النالوكسون، المعروف تجارياً باسم «ناركان»، وهو دواء يُستخدم للتدخل في حالات الجرعات الزائدة من الأفيونيات.
(سي أن أن عربي)