شدد 16 عضوا بمجلس نواب الشعب في بيان حمل امضاءهم اليوم الأربعاء على أن هيبة مجلس نواب الشعب لا تُفرض بالتلويح بالملاحقات، ولا تُحفظ بتقييد الحقوق، وإنما تُبنى باحترام الدستور والقانون، وبالالتزام بحدود الاختصاصات، وبإعلاء قيم الحوار والحرية والمسؤولية التي من أجلها وجدت المؤسسات المنتخبة وذلك ردا على تصريح رئيس المجلس المتعلق بالاحالة المباشرة على النيابة العمومية لكل من يصور بهاتفه بقاعة الجلسات العامة.
وقال النواب ‘ إن خطورة التصريح الصادر عن رئيس المجلس لا تكمن فقط في الإجراء الذي تم الإعلان عنه، وإنما في الصيغة التي تم اعتمادها، وخاصة التلويح بالإحالة المباشرة إلى النيابة العمومية، بما يعطي انطباعًا خطيرًا بتحويل رئاسة المجلس إلى جهة تمتلك سلطة تقريرية في مجال تحريك التتبعات الجزائية، وهو ما لا ينسجم مع مبدأ الفصل بين السلطات ولا مع القواعد التي تحكم دولة القانون’ .
وشددوا على أنه ‘ لا يمكن القبول بأن تتحول رئاسة مجلس نواب الشعب، وهي موقع يفترض أن يجسد احترام الدستور والقانون، إلى مصدر لخطاب يقوم على المنع والتهديد بدل الحوار والإقناع. فالبرلمان لا يُدار بمنطق التعليمات والردع، وإنما بمنطق المسؤولية الجماعية واحترام الاختلاف وتوفير شروط ممارسة المهام النيابية والإعلامية في إطار القانون’.
واعتبروا أن الجلسات العامة ليست فضاءً مغلقًا أو شأنًا داخليًا خاصًا، وإنما هي جزء من الحياة العامة للدولة، وشفافية أعمالها وحق المواطنين في متابعة أشغال ممثليهم يمثلان عنصرين أساسيين في بناء الثقة في المؤسسة التشريعية.