أكد وزير الشؤون الرقمية الألماني كارستن فيلدبرغر أن عدداً من […]
أكد وزير الشؤون الرقمية الألماني كارستن فيلدبرغر أن عدداً من أعضاء البرلمان الاتحادي ومسؤولين في الحكومة تلقوا إشعارات من أبل بشأن احتمال استهدافهم ببرامج تجسس تجارية متطورة.
وأوضح الوزير، استناداً إلى رسالة من المكتب الاتحادي لأمن المعلومات، أن التحذيرات بدأت تصل إلى الأجهزة المعنية في 29 أكتوبر، مشيراً إلى أن الوكالة تحركت سريعاً للتواصل مع الأشخاص المتضررين وتقديم الإرشادات اللازمة لهم.
ولم تكشف الحكومة الألمانية عن عدد المسؤولين الذين تلقوا هذه الإشعارات، كما لم تؤكد ما إذا كان المستشار فريدريش ميرتس من بينهم، أو ما إذا كانت أي من الأجهزة المستهدفة قد تعرضت بالفعل للاختراق.
ويكتسب هذا التمييز أهمية، إذ تشير تحذيرات أبل إلى أن المستخدم كان هدفاً لمحاولة استهداف ببرنامج تجسس متطور، لكنها لا تمثل دليلاً قاطعاً على نجاح الهجوم.
هجمات دون الضغط على روابط أو فتح ملفات
تستغل بعض برامج التجسس المتطورة ثغرات أمنية تُعرف باسم “Zero-Click”، تسمح للمهاجمين بتنفيذ عمليات اختراق دون الحاجة إلى تفاعل من صاحب الجهاز، مثل النقر على رابط أو فتح مرفق.
وفي سياق متصل، كشف مختبر “Citizen Lab” التابع لجامعة تورنتو، في تقرير نشره يوم 15 أكتوبر 2026، عن أسلوب لاستغلال الإعلانات الموجهة عبر الإنترنت في إيصال برامج التجسس إلى الأجهزة المستهدفة.
ووثق الباحثون عملية أطلقوا عليها اسم “AdFection”، استُخدمت فيها إعلانات خبيثة لاستهداف أجهزة تابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية الدولية.
وربط المختبر العملية ببرنامج التجسس “Candiru”، الذي أعيدت تسميته لاحقاً إلى “Integrity Labs”، كما حدد شركة “Discover-Tech” الإسرائيلية باعتبارها جهة ساهمت في توفير البنية التحتية الإعلانية المستخدمة في الهجمات.
وتناولت التحقيقات هجمات استهدفت أجهزة تابعة لشبكة الجزيرة خلال عامي 2024 و2025، لكنها لم تثبت وجود صلة بين تلك العمليات والتحذيرات الأخيرة التي أرسلتها أبل أو استهداف المسؤولين الألمان.
وتوضح هذه الهجمات كيف يمكن استغلال أنشطة المستخدمين المعتادة على الإنترنت للوصول إلى أجهزتهم. وبحسب طبيعة برنامج التجسس ومستوى الصلاحيات التي يحصل عليها المهاجم، قد يتمكن من الاطلاع على الرسائل وجهات الاتصال والموقع الجغرافي، ومراقبة المكالمات، أو تشغيل ميكروفون الجهاز وكاميرته.
كيف يتصرف مستخدمو آيفون عند تلقي تحذير؟
تصف أبل إشعارات التهديد التي ترسلها بأنها تحذيرات عالية الثقة، تشير إلى استهداف مستخدم بعينه ببرنامج تجسس تجاري متطور. وتوضح الشركة أن هذه الهجمات تستهدف عادة فئات محدودة، من بينها الصحفيون والناشطون والسياسيون والدبلوماسيون.
ويمكن أن يظهر التحذير الحقيقي على شاشة قفل آيفون أو داخل تطبيق الإعدادات، كما ترسل أبل إشعاراً إلى عناوين البريد الإلكتروني المرتبطة بحساب المستخدم، وتعرض تنبيهاً عند تسجيل الدخول مباشرة إلى موقع “account.apple.com”.
وتنصح الشركة بالتحقق من صحة الإشعار عبر الدخول مباشرة إلى حساب أبل، وعدم اتباع الروابط الواردة في رسائل غير متوقعة.
كما تؤكد أن إشعارات التهديد الحقيقية لا تطلب من المستخدم الضغط على رابط، أو تثبيت تطبيق أو ملف إعدادات، أو الكشف عن كلمة المرور أو رمز التحقق.
وتوصي أبل بالاستعانة بمتخصصين في الأمن الرقمي، ومن بينهم فريق المساعدة التابع لمنظمة “Access Now”، إلى جانب إمكانية تفعيل “وضع الإغلاق” (Lockdown Mode)، الذي يقيّد بعض وظائف الجهاز واتصالاته للحد من فرص التعرض للهجمات المتطورة.
ويظل تحديث نظام التشغيل بانتظام، وتفعيل المصادقة الثنائية، واستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، من الإجراءات الأساسية لتعزيز حماية الأجهزة.
ومع ذلك، فإن وضع الإغلاق إجراء وقائي لا يزيل برامج التجسس إذا كانت قد ثُبّتت بالفعل، ولا يعالج الاختراقات السابقة.
(العربية)













