قد يبدو النوم لساعات طويلة خلال عطلة نهاية الأسبوع وسيلة مثالية لتعويض ساعات النوم التي فُقدت خلال أيام العمل، لكن خبراء النوم يحذرون من أن النوم التعويضي لا يمحو بالضرورة آثار الحرمان المتكرر من النوم.
ويُعرف ما يسمى بـ«دين النوم» بأنه الفارق بين عدد ساعات النوم التي يحتاج إليها الجسم وتلك التي يحصل عليها فعلياً، وهو عجز يمكن أن يتراكم مع مرور الأيام. ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم يومياً للحفاظ على أداء جيد خلال اليوم.
فإذا كان الشخص يحتاج إلى 8 ساعات لكنه ينام 6 ساعات فقط، فإنه يفقد ساعتين من النوم في الليلة الواحدة، ما يعني تراكم عجز يصل إلى 10 ساعات بعد خمسة أيام.
ولا تقتصر آثار قلة النوم على التعب، إذ يمكن أن تؤثر في التركيز والانتباه والذاكرة والمزاج، بينما يرتبط الحرمان المزمن من النوم بمخاطر صحية متعددة، من بينها ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية ومقاومة الإنسولين واضطرابات الوظائف الإدراكية.
ورغم أن النوم لفترة أطول في عطلة نهاية الأسبوع قد يمنح شعوراً مؤقتاً بالانتعاش، فإن تغيير مواعيد النوم والاستيقاظ بشكل كبير قد يربك الساعة البيولوجية ويزيد الشعور بالخمول.
وينصح خبراء النوم بالحفاظ على انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ، مع إمكانية إضافة نحو ساعة من النوم صباحاً عند وجود عجز في النوم، بدلاً من تغيير نمط النوم بشكل جذري.
كما أظهرت دراسات أن اضطراب مواعيد النوم يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بأحداث خطيرة مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية، في حين أشارت أبحاث أخرى إلى ارتباط عدم انتظام النوم بزيادة خطر الوفاة المبكرة.
وفي المقابل، لا يعني ذلك أن النوم التعويضي بلا فائدة، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى حل دائم لتعويض الحرمان المزمن من النوم.